الزمان:قبل عيد الحب بيوم /تاريخ اليوم تماما/

المكان: في أحد الأمكنة التي تدعى بـ(مطعم)

البارحة بقيا إلى ساعات الصباح الأولى وهما يتحادثان عبر الهاتف عن موعد اليوم..طلب منها أن تنتظره عند مفترق طرق يعرفانه،وأخبرها بأنه سيكون بانتظارها في سيارته..

منذ الصباح وهي تحضِّر نفسها للقائه..ذهبت في الساعة المحددة وقلبها يسبق خطواتها..

رأته من بعيد وقبل أن تلقي التحية عليه قال لها:”السيارة بصحبة أخي”.
فرحت أكثر لأنها ستقضي معه وقتا أطول وهما يتشاركان الأرصفة والأزقة واللون الأحمر الذي ملأ الأمكنة كلها.

اقترحت عليه أن يقضيا اليوم في إحدى الحدائق العامة،لكنه أصرَّ أن يذهبا إلى مطعم،وافقت بسرعة،تبادلا الحديث ،صاح للنادل وطلب فنجاني قهوة..احتساه واعتذر منها بحجة الاتصال بأحدهم وأنه سيعود فور إنهاء مكالمته..

مرَّ الوقت..ربع ..نصف ساعة ..ولا أحد..حاولت الاتصال فيه،ولكن للأسف خطه كان مغلقا.


أحست بأنَّ الجميع يلتهمها بنظراته..نادل المطعم شعر بارتباكها،اقترب منها وهمس لها:”صديقي الذي تنتظرينه ذهب ولن يعود”.

نار اضطرمت في قلبها وهي تسمع كلماته،فتحت حقيبتها التي لا تحتوي إلا على نقود قليلة لتدفع ثمن ما طلبه ذاك (النذل)..النادل رفض النقود في البداية ،لكن كرامتها لم تسمح لها بأن تخرج دون أن تدفع..
الرصيف الذي شهد منذ لحظات ضحكتها..شهد أيضا دموعها..بكت بحرقة وحرقة و حرقة..

ما كتبته حدث منذ لحظات مع إحداهنَّ..أمن المعقول أن يكون هناك رجال بهذه النذالة؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الرصيف المقابل
ياعيني ع الثواني
رب العالمين سيساعدنا
سبحان الذي يغير ولا يتغير
فقط لأنه مدعوم

Advertisements