على بــُعد دمعة تـُقرأ الملامح المسكونة بالألم .. بالوجع .. ترى العيون التي ناء عنها الفرح .. جرحٌ يسكن التفاصيل كلها ولا يأبى الرحيل عنها كمرض ٍ عضال ٍ عجزت الحكمة عن إيجاد دواء له.

الروح غريبة كمهاجر فقد ثقته /صلته بوطن أحبه ذات عشق .. يلتهمها القهر كلما أدلف الليل سدول عتمته، والحنين إلى ذاكرة ارتسمت على شفاهها ضحكة فرح.

وحدةٌ تحرق حكايات المساء .. وعقاربُ ساعة لا تتوقف عن العمل، تنبئ تلك الأخيرة بأن الحزن ما زال في بدايته .. وأن طعم الملح لا نهاية له.

نزيفٌ يملأ العروق بخيبة فيرمي به الجسد من أطراف الأصابع وكأنه كائن غير مرغوب فيه .. فيخرج دمعا ً يحرق الصمت بملوحته؛ دمعٌ يحفر خطوطا ً في ذاك الوجه المتعب/الغريب/البعيد/الحزين .. ومقلة تبحث عن طيف ،عن وجه أم .. وعن قصة انتهت قبل أن يوضع لها عنوان.


عبراتٌ ولا شيء سواها تبلل الذاكرة بصورة من استوطنوا الأوصال وغادروها .. فتنتفض وكأنها عصفورٌ بلله الوجع .

أنينٌ يعبث بالروح كيفما يشاء .. يجعلها لقيطة تائهة في طرقات الغياب لا تعي من تكون كذاكرة فقدت كل عناوينها .. فقدت هويتها قبل أن تحصل عليها .. ذاكرة تصفع الروح.. تتوغل في الأعماق تنادم من اقترب منها يوما ً ..

كلُّ ما يؤثث النفس ممِّزقٌ ،والورقة مسكونة بالحبر الذي تحوّل مذ ألم ونيّف إلى دمع ملتهب يحرق كل من يصادفه.

في داخلنا ملامحٌ لحزن بكر لن يستطيع النيل منها بياض صفحة.. وإن بقينا هكذا سنصبح مدناً مسكونة بالوجع .. وستكون حينها الورقة ماهرة في الهروب وقت الكتابة.

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

Advertisements