البعض يسميهم زوَّارا ً، وآخرون يدعونهم قرَّاءً.. تختلف التسميات والكائن واحدٌ؛شخص يجلس أمام شاشة حاسبه ليشاركنا وجع الحرف قبل متعته.

لاشكَّ في أنني وغيري نتقاسم البسمة عندما نرى زوَّارا ً/قرَّاءً من كل حدب وصوب ينتظر بشغف ذاك الحبر الذي تلطـِّخ لوحة المفاتيح به بياض الورق ..يؤيدوننا ويعارضوننا،نتكلم بلسانهم وننسج حكاياتهم بالطريقة التي يحبونها،ننثر وجعهم وأيامهم الجميلة..نرسم ملامحهم وتفاصيلهم المخنوقة،ندغدغ ذكرياتهم الوردية منها والرمادية،نتلاعب بالألفاظ لنشكـِّل لهم متنفسا ً يلجؤون إليه كلما أحسوا بالضيق.

تلك النوارس التي تحلـِّق وتحلِّق في فضاء عالمنا الخاص..عالمنا الذي لم يكن ليتألق لولاهم..لمَ يمارسون طقوسهم السرية تلك في الولوج إلى عالمنا؟ما الذي يشدهم لزيارتنا وكأننا –على سبيل المجاز- حرمٌ قدسي؟؟

زوَّارٌ يجمعهم حرفكَِ..برأيكَِ ..ما الذي يدفعهم لطيب الإقامة عندكَِ؟؟

Advertisements