في العاشرة من صباح اليوم توجهت وصديقتي إلى كورنيش اللاذقية-والذي يشبه أطلال الجاهليين في هذه الأيام-بقصد تناول الفطور.

زرقة البحر وصوت فيروز والهدوء الذي يعمُّ المكان أخذني إلى ما وراء الأفق..
ونحن نتناول (الفتة) تجاذبنا أطراف الحديث عن الامتحانات والطلاب والحب والفرح والحزن والصحة والمرض والكثير من الأمور.

انتهينا.. وجاءنا الحساب بقامته البيضاء المليئة بما لذَّ وطاب وغلا سعره.

لم تستقر عيني على (المجموع) لكنها توقفت عند بند مخصص لـ(سعر الإنفاق الاستهلاكي)،لمحت صديقتي حيرتي،فسألتني ما بكِ؟هل يوجد خطأ في الحساب؟؟


قلت لها والضحكة البلهاء تكاد تصل إلى أذني-ولكن بلا صوت-(من أجل عدم الإزعاج):هل تناولنا شيئا تحت اسم رسم إنفاق استهلاكي؟؟
ضحكت ملء فمها وصمتت،فالزبائن لا يجيدون إلا الضحك والدفع.

دفعنا المعلوم بفم ساكت وعيون ضاحكة واتفقنا على لقاء آخر في الأسبوع المقبل،لا لشيء، وإنما لأن ذاك المكان تحوَّل عندي إلى إنسان يحتضنني في أي وقت أشاء.

على فكرة:
رسم الإنفاق الاستهلاكي شهي جدا ً..أنصحكم بتناوله

Advertisements