منذ بضعة أيام كنت ضيفة على سينما الكندي في اللاذقية مع أحدهم والكثيرين من أجل حضور العرض الأول للفيلم السوري الحائز
على الجائزة الذهبية في مهرجان دمشق السينمائي ” أيام الضجر”
للمخرج السوري المبدع عبد الحميد عبد اللطيف .

بين الجولان عام 1958 أثناء الوحدة بين سورية ومصر والبيئة الساحلية البسيطة جرت أحداث العمل .


أضحكتني لحظات الحب الساخنة بين بطلي العمل .. فممثلونا السوريون _ربما _ لم تنضج عندهم بعد تلك الحركات والسكنات ولا أعلم لمَ في كل
مرة يقدمهم عبد الحميد بهذه الصورة ؟!

الأطفال الأربعة أجمل ما في العمل بوطنيتهم _ التي يفتقر إليها الكثيرون والكثيرون _ وعفويتهم .. شقاوتهم وهدوئهم بتصرفاتهم التي تنم عن تفكيرهم الذي يسبق أعمارهم ..

تسعون دقيقة وعيناي متسمرتان على شاشة العرض .. حاولت في تلك اللحظات أرشفة كل صورة في ذاكرتي لاسترجاعها فيما بعد ..
النهاية .. صدمتني وآلمتني .. آلمتني جدا ً فلم أكن أتخيل بأن الشخص الذي يعشق الوطن أكثر مما يحب أطفاله تكون نهايته بلا بصر .. وبلا يد

جملة واحدة رددتها بيني وبين ذاتي
” الحب .. أيّ حب ثمنه غال ٍ .. غال ٍ جدا ً ”
وعلى الرغم من ذلك ، والنهاية الغير متوقعة لابد من كلمة أخاطب بها ذاك المخرج من عالمي الافتراضي ..
شكرا ً لأنك جعلت السينما السورية تتنفس
شكرا ً أيها المبدع لأنك من قهر المعاناة والمأساة والألم تنبت في كل مرة فسحة أمل ..

Advertisements