لفت انتباهي منذ فترة بسيطة وأنا أبتاع بطاقة ياهلا ذات الـ 400 وحدة ( اللي مابتنزل البركة فيهون أبدا ً ) من مركز سيريتل وجود صندوق مقفل بالشمع الأحمر من كلا جانبيه ( وحطلي شي ألف خط تحت الشمع الأحمر ) ،
ومكتوب عليه الأونروا ، موجود فيه أوراق نقدية ذات الخمسين والمئة ليرة سورية.

وطبعا ً _ رعاكم الله _ هذه النقود كما هو معلوم من قـِـبل الجميع لصالح أطفال غزة .

أضحكتني هذه الفكرة لا أعلم لماذا !! ضحكة مليئة بالسخرية ممن قام بوضع هذا الصندوق في مؤسسة مثل سيريتل .


بعد فترة بسيطة قام الموظف المسؤول بشحن بطاقتي بالوحدات ( اللي مارح يمضي أسبوع بلا مايكونوا طايرين مدري ليش ؟؟!! )
خرجت من المركز ولا زال ذالك الصندوق يشغل تفكيري .. وصلت البيت وقمت بقص ماشاهدته لعائلتي ..

فقالت لي أمي أنها منذ يومين شاهدت موظفي سيريتل _ تشجيعا للمواطنين الكرام _ في فترة الازدحام يقومون بوضع الأوراق النقدية في ذاك الصندوق الزجاجي .

عادت وارتسمت على وجهي الضحكة نفسها .. وقلت بملء الصوت :
الله يديمكون يا موظفي سيريتل ( حرام عم يدفعوا من جيبهون ومن رواتبهون منشان غزة )
لماذا لم يوضع مثل ذاك الصندوق التابع لمنظمة إنسانية مثل الأونروا في الشوارع بدلا من مراكز سيريتل ( اللي عاملة متل المنشار بتقص ع الطالعة والنازلة ) ؟؟
وهل من يتبرع يتبرع من تلقاء نفسه أم لكي يـُـري الموجودين شهامته وحسه الوطني الإنساني العالي ؟؟

والسؤال الأهم :
هل ستصل تلك النقود التي يقومون التبرع بها سواء من خلال الصناديق أم الرسائل القصيرة إلى من يهمه الأمر ؟؟

بصراحة :
أنا لم ولن أتبرع ليس لضعف إنسانيتي ووطنيتي بل لأنني مقتنعة بأن تلك النقود ستذهب إلى الجيوب السوداء وربطات العنق الجميلة .

Advertisements