احتلونا فيما مضى .. واليوم احتلالهم لنا أقوى وأشد …

فيما مضى أصابتنا حمّى المسلسلات المكسيكسة واليوم ابتـُـلينا بالمرض المستعصي على العلاج .. إنها الدراما التركية .. السرطان الذي يعيش في جسد الصغير قبل الكبير ..

تتوقف الأعمال واللقاءات والزيارات عند بث كل حلقة من حلقاتها .. ولم أدر إلى الآن سبب تعلق الشعب العربي بها !!

منذ شتاءات العام الماضي وهي الزائرة رقم واحد إلى منازلنا ، ولم نبدِ أو نمل زيارتها إلى هذه اللحظة .

عامٌ ونحن مشغولون بها .. مشغولون بالملابس المميزة / المثيرة  ، الديكورات والقصور الفخمة ، الرفاهية في العيش ، وقصص الحب الأسطورية .. ألهذا نتابعها ؟؟ لأنها خالية من المضمون ننتظرها بشغف ؟؟

ما الذي قدمته لنا حتى نسارع إلى قتل ساعات من يومنا ونحن ننتظرها ؟؟

ما الذي قدمته لنا ؟؟

كلمة أخيرة يجب أن أقولها ههنا ..

شعوب تلتهمها الأسلحة الفوسفورية وأخرى تمارس الحب أمام الشاشات الصغيرة في عيون تملؤها الدهشة والذهول .. واضعة يدها على فمها عند كل مشهد حب وابتسامة تجعل العيون متجولة في الأمكنة أثناء عرض لقطة ساخنة خوفا من أن يراها أحد .

متى سنـُـشفى من هذا المرض ؟؟

Advertisements