اليوم طلابي الأعزاء أبدعوا في مادة الرسم .. ليتهم يبدعون في كل المواد كما فعلوا اليوم

طلبت منهم مدرِّسة المادة أن يقوموا برسم شعار لشركة معينة .. الأوراق الكرتونية ، أقلام الرصاص ، الألوان ، الأشكال الهندسية ، والكثير الكثير من الأشياء التي لم أكن أقتنيها في ذاك الزمن وجدتها اليوم في حوزتهم .

مشكلتهم أنهم لا يستطيعون الرسم وهم جالسون .. فقد تفننوا أيضا في حركاتهم على المقعد ، وبدأوا بإصدار بعض الأصوات التي تعكر صفو بعضهم البعض ..

أنا كنت مرة أجلس وراء الطاولة لأحتفظ بصورة لهم في ذاكرتي ،  ومرة أمشي بينهم كي أراقب ما سيرسمونه .. وأتذكر نفسي عندما كنت طالبة باللباس العسكري أو بمريول المدرسة .

آه على تلك الأيام لو تعود .. اشتقت الجديلة و ( السندويشة ) و (المريول ) والحقيبة التي بقيت أعلقها في ظهري إلى أن اجتزت المرحلة الثانوية .

الطلاب المجتهدون يبدو على محياهم التعب والتفكير في البحث عن فكرة حتى يحصلوا على العلامة التامة في هذه المادة الصعبة بالنسبة إليَّ .. حيث كنت قد أطلقت في زمن بعيد على مادة الرسم ( رياضيات ) لأن المدرِّسة لم تكن تغيب ولا ساعة عن حصتها وكنت أتعب وأنا أجهد نفسي في رسم شيء ما يعجبها ..

أتذوق ذاك الفن ولكن لا أتقنه للأسف

ما لفت نظري اليوم أحد الطلاب _ وهو الذي دفعني إلى كتابة هذه التدوينة _ لاحظت أن الطلاب جميعهم منشغلون بالرسم بقلم الرصاص ، إلا هو .. فقد كان يستعمل القلم الأزرق .. توقفت قليلا وقلت في نفسي : إنه يكتب اسمه

بقيت أراقبه أكثر من عشر دقائق .. لكنه لا زال ممسكا بالقلم الأزرق .. عندها توجهت إليه دون أن أدعه يشعر بوجودي .. وكانت الصاعقة .. أتعلمون ما شعار ذاك الطالب ؟؟

(( بوس الواوا K+A ))

لا أدري ما الذي حصل لي !! جنَّ جنوني وبسرعة طلبت منه محي ما يكتبه .. تخيلوا يرعاكم الله ..

حجة هيفا إلى هنا وصلوا طلابنا .. صارت (  بوس الواوا ) شعارا لهم

Advertisements