d987d988-d987d98a-d985d8b9d8a7-d98b-d8a5d984d989-d8a7d984d984d8a7d986d987d8a7d98ad8a92

عندما يلمس الرجل بيده يد امرأة .. يلمس كلاهما قلب الأبدية
جبران خليل جبران


هو : مرحبا ياسمينتي الصغيرة .. مرحبا أيتها الأميرة الفينيقية التي تـُعطي من
زرقة عينيها لون السماء ، من حمرة خديها رونق الأصيل ، من افترار ثغرها
حكاية أندلسية ..

هي : أهلا بمن تـُشرق الشمس عندما تلامس أشعتها الذهبية جسده من خلال نافذته
الصغيرة .. أهلا بمن أعطى معنى لوجودي أنا كأنثى ..

هو : أتذكرين المرة الأولى التي لمحتك فيها ؟؟ عندما تسمرِّت عيناي وهي تدرس
تفاصيلك ؟؟

هي : لا .. لم أكن مكترثة بما حدث في تلك الليلية .. إلا أن شيئا غريبا حصل
دون أن أعلم سببه .. شعرتُ أن القمر صنع لي كرسيا شبيها بكرسي الملكات
وأجلسني في وسطه .. النجوم أصبحت أكثر لمعانا .. تحوَّل الليل إلى نهار
.. شعرتُ أن الحضارة قد وُلدت من جديد

هو : كنتِ ترقصين .. ومع كل رنة من خلخالك يهتز شيئا في داخلي .. كلما
سمعته يهتف قلبي : هي .. هي الأنثى التي انتظرتها طويلا .. هي من كانت
أميرة لأحلامك في كل ليلة .. الهواء الذي تتنفسه .. هي من تحيا لأجلها فقط ..
كنتِ بارعة وأنتِ تتفنين في التواءات جسدك .. آآآآه كم تمنيتُ حينها أن ترقصي
على جسدي .. رقصة مجوسية .. كنتِ نارا تـُـحرق كل من ينظر إليها

هي : نعم .. نعم .. تذكرت تلك الرقصة .. الرقصة التي أدمت الكثير من الرجال
حينها .. قرأتُ في عيونهم ذلك الشيء .. تمنوا أن تلتف أيديهم خصري ولو
لثانية واحدة فقط .. لكنهم كانوا عاجزين في نظري .. أنتَ .. أنتَ وحدك فقط
أيقظت الأنثى في داخلي .. نظرات عينيك كانت تـُـشعل في أنحاء جسدي لهيبا
لم أستطع التعبير عنه إلا .. بالرقص .. كنتُ أرقص وأرقص وأرقص

هو : عندما انتهت مراسم الحفل رأيتك تتوجهين نحو الشرفة بخطوات بطيئة .. مثقلة
بالدلال .. سبقني قلبي إليكِ .. لم أشاهد نفسي إلا بجانبك .. يدي اليمنى طوَّقت
خصرك النحيل .. كم كنتِ دافئة .. اقتربتُ منك .. همستُ لك في أذنك : كم كنتِ
بارعة الليلة .. أحبك …

هي : أتعلم شيئا ؟؟ عندما رأيتك تنظر إليَّ سكنت أرجاء قلبي .. نسيتُ الماضي ..
ارتعشتُ .. تنفستُ حبك وآهاتك .. اقتربتُ منك ووضعت قبلة على خدك .. قبلة
رسمت لنا المستقبل .. أحسستُ حينها بأنك قدري .. قدري الذي لا مفرَّ منه

هو : وأنتِ تطبعين قبلتك على خدي .. أصبحتُ خارج الزمكان .. مـُـنحتُ الحياة ..
أصبحتِ العطر والأنفاس والواجبات اليومية وحقيبة السفر .. أصبحتِ كلَّ شيء

هي : تعال .. اقترب .. نم بين ذراعيَّ كعصفور .. تأرجح بين أغصان يدي
.. فأنا .. أحبكَ .. أحبكَ .. أحبكَ ..

هو : أعيدي ما قلتِ .. أرجوكِ .. أعيدي .. فصدى تلك الكلمة أيقظ رجولتي
.. حوَّلني إلى بركان ثائر لا يخمد إلا بموج عناق ..

هي : أعطني يدكَ .. فأنتَ اليوم .. وكل يوم لي .. ولن تكون لغيري
..

هو : لم أكن لأنثى غيرك فيما مضى ..  ولن أكون إلا لك ِ ..

Advertisements