هو غريب ، وهي وحيدة ..
كلاهما تحت طوفان من المطر
وذاك الأخير..كان يدغدغ كل خلية في جسديهما
رَنتْ إليه..حدَّثته بعينيها ..
اخترقت نظراتها نوافذ قلبه
أحس بشيء لم يشعر به من قبل
فتنته النظرات فهرب منها..
تقصَّد ألا يحدق في وجهها
حاول أن ينظر إلى الأفق..الغيوم..
حبات المطر وهي تغسل وتحيي يباس روحه
لم يستطع أن تظل عيناه بعيدة عنها
قال لنفسه:
هي اللهفة التي كنت أسمع بها،ولا أعي ما هي!!
هي الولادة الحقيقية
نعم.. النظر إلى عينيها ولادة حقيقية..
عاد وأطال النظر..
فعادت لتحدِّثه من جديد وجسدها تكتسحه موجات حرارة
أيها الغريب:أنا وعيناي موطنك
مأواك صدري بين الضلوع
فهم نظراتها وبدأ كزوربا يرقص ويرقص
وكأن يديه ورجليه تحولتا إلى جناح عصفور
أيقظت جسده وقلبه
بدأ قلبه ينبض بالفرح، وجسده يرتعش بالحب
كنبتة بللها المطر كانت هيئته
اقترب منها..
رفع قبعته..
أمسك بيدها
انحنى و..
قبَّلها..
بعدها..
انتصب كراية النصر
دنا من أذنها،دغدغها بأنفاسه
وهمس لها:
لقد وقعتُ في حُبِّكِ..








19 comments
Comments feed for this article
يونيو 11, 2009 في 3:36 م
rafaatdeeb
ياوردة الروح ..؟
أيتها العذبه كمساآت الغسق ..
شكرا لك … وللبحر … وللنورس المهاجر
رجل من حبر
يونيو 11, 2009 في 3:38 م
سيدة الزرقة
rafaatdeeb :
مذ إعصار وأكثر لم ألمحك هنا..حسبتُ النوارس أخذتك إلى شواطئ أخرى ..وأضعت الطريق ..
ودٌّ
يونيو 11, 2009 في 10:07 م
روح الياسمين
سيدتي ..
ياسيدة الزرقة
كلنا غرباء .. وحيدين ..
نقبع تحت سيلٍ من المطر .
لكن هل من حبيب .
يونيو 12, 2009 في 2:30 ص
yasmin
كأنـَّهُ حُبٌّ..؟؟
بل انه لؤلؤٌ منثور
نلملمه لنكتشف حقيقة الروح ونسافر
حيث نستطيع احتضان النبض
سيدتي..سلامٌ لبحرك الذي أعشق
يونيو 12, 2009 في 4:05 ص
gabriel
تذكرين حادثة عشتها يوماً
هل الحب دائما ينسخ نفسه بين الروايات ؟
هل يأتي دائما مع زخات المطر ليسكن بين الأعين في زوايا النظرات ؟
تحياتي لقلمك الشفاف وكلماتك المعبرة
يونيو 13, 2009 في 1:36 ص
salam
جميلة الكلمات و الشعور المرافق لقراءتها جميل و أنتِ جميلة صديقتي… أوقاتك خير.
يونيو 13, 2009 في 7:40 م
jafra78
جميلة جدا الكلمات – الشعور – الوصف
يونيو 13, 2009 في 11:10 م
الياسمين الدمشقي
كلماتك صورت مشهدا دراميا رومانسيا بكل الصور والمسافات …تهانينا
لقد ارتعش قلبي لجمال الصور والتعابير الشفافة ..
سيدة الزرقة …تحية كبيرة قدر حبات مطرك المتواصل في ليلة قمرية ..
وائل ..مدونة الياسمين الدمشقي
يونيو 14, 2009 في 2:37 م
smile
رائعة بكل ما أوتيت الكلمة من معنى
يونيو 14, 2009 في 2:42 م
smile
هو غريب ، وهي وحيدة ..
كلاهما تحت طوفان من المطر
وذاك الأخير..كان يدغدغ كل خلية في جسديهما
رَنتْ إليه..حدَّثته بعينيها ..
اخترقت نظراتها نوافذ قلبه
أحس بشيء لم يشعر به من قبل
عندما انتهيت من قرائتها تمنيت لو كانت أطول …
يونيو 16, 2009 في 10:28 م
freedom
مرحبا..
وفقك الله في مدونتك..
هذه مدونتي:
http://beyondfree.wordpress.com/
يونيو 17, 2009 في 3:03 م
maram_soft
كالعادة ما اروع كلماتك وما احلى احساسك
يونيو 24, 2009 في 1:49 م
Mahmoud Amir
كلمات رائعة و جميلة…
و اروع ما فيها, هي الطبيعة المحيطة بهذا الحدث.
المطر
يونيو 24, 2009 في 6:04 م
alanany
خواطر جميلة تكاد ترقي للشعر
أحييك ِ
يونيو 25, 2009 في 1:26 ص
يعرب
ليس حباً !
بل هو رسامٌ يبتزّنا بأبهى الصور
يونيو 26, 2009 في 10:31 ص
بسمةُ الحياةِ
كلماتٌ جميلة …. وتعبيراتٌ أجمل
دمتي لامعة حبيبتي
يونيو 29, 2009 في 12:41 م
qais67
عند اغتراب الأرض عن خصبها
واغتراب الماء في الغيوم
يتشكل وطن من فيض التلاقي
يرسم لهفة
كأنها حب … كأنها حياة
جميل يا سيدة الزرقة
تحيتي
يونيو 30, 2009 في 9:19 ص
بسمةُ الحياةِ
يسعدني اطلالتك علي مدونتي الوليدة
سبتمبر 15, 2009 في 11:12 م
The Earth's Tounge
وهمست له هي الأخرى ..
ما أوقعني إلا حبّك !
فقلبك آسرُ كما هي عينيك ..
كلاهما بحر، وأنا الغريقة …