الساعة السادسة تعبا ً .. أتنفسُ الصعداء وأنا أرخي برأسي على زجاج
السيارة التي تقلني لتوصلني إلى المنزل بعد نهار لا أدري تحت أي تسمية
أسميه ..
وأنا أصافحك لأستقبلك كنتُ أفكر في رحيلك بعد عدة ساعات .. شعورٌ مؤلمٌ
أحسستُ بأنه ينهش قلبي بأنيابه
كنتَ قريبا ً وفي الوقت نفسه بعيداً ، الآخرون شاركوك الكلام أكثر مني ..
استرقوا النظرات إلى عينيك أكثر مني .. وأنا بين الفينة والفينة أختلسُ رائحتك
في كلِّ ثانية تمرُّ ..
تبا ً لأولئك المخترعين الذين قاموا باختراع أشياء كثيرة إلا آلة لإيقاف الزمن ..
تشاركنا الغروب الذي لم يدم طويلا ً.. ما أقساه !! اتفق والزمن عليَّ أيضا ً
لم أنعم في ذاك الوقت القصير بقليل من دفء أنفاسك على رقبتي .. بيدك التي
تضمني والتي اشتقت ضمتها ..
وأنا أسترجعُ أحداث اليوم كنت غائبة عما يجري حولي .. لم يعدني إلى
الواقع إلا صوت أحدهم مخاطبا السائق : أنزلني من فضلك
اللعنة .. أنا وحيدة من جديد .. قلتُ ذلك في نفسي
يا من أعطيت لجسدي الحياة ولروحي المتعبة المتعة والفرح بات سير كلٍّ منا في
اتجاه مغاير يتعبني وأنا لازلتُ أنتظر استقرارك النهائي واستقراري معك
ولأن المطارات والترحال جزء لا يتجزأ من حياتك لك في قلبي وطن ينبض برائحتك ..







6 comments
Comments feed for this article
يناير 8, 2009 في 11:44 م
nada alayam
بالمحبة تحيا النّاس
فالحياة تبدأ بالحبّ ، ولابدّ أن تنتهي بالحبّ والوصال
دمتِ بهذا التألق والإبداع
وإلى مزيدٍ من النّجاح
يناير 9, 2009 في 4:44 م
maram_soft
فعلا ابشع لحظة هي رحيل الحبيب
وقد احسنت وصفها يا سيدة الزرقة
يناير 9, 2009 في 6:56 م
ayhamjzzan
تحياتي لك ولقلمك المبدع دائما
أشعر براحة وسرور كل مرة بمر على مدونتك وأقرأ جديدك
يناير 12, 2009 في 1:18 ص
osamashash
كلمات جميلة بامتياز …
لطفاً … و لكن ..كلمة الرحيل لا أؤمن بوجودها …. و دائماً و أبداً على عتبات ما يسمى الرحيل هناك متسع من حبّ يذهب إليه كل من نحبهم ليصبح أشدّ حضوراً ….
مع خالص التمنيات لكم جميعاً بدوام الحضور و الحب
فبراير 7, 2009 في 3:38 م
medaad
بديعٌ هذا الفقد..
فبراير 7, 2009 في 3:41 م
aidaher
عندما يفرقنا الرحيل و إفتراق القلوب ينزف القلب دمعاً وتظلم الروح لإن نورها فارقت…..
سيدة الزرقة تدهشني مفرداتك التي تكتب الغياب….